على مدى سنوات …
وهم يتحدثون عن سحرها وجمالها وروعتها وعن اللآلئ في أعماقها والخبائث على حدٍ سواء ، ويرددون على مسامعنا من طرفٍ خفي أن تخلّفنا عن ركوب موجة الإنترنت يعني انتماءنا إلى العصور الوسطى !
واليوم ، تطالعنا أصوات جديدة تزعم أنّ الفضاء السايبري ، ليس فقط ثورةً في عالم الاتصالات والمعلومات بل وفي عالم التجارة والأعمال أيضاً ، وبالتحديد فئة الأعمال التجارية الصغيرة ومتوسطة الحجم ، والفرص التي يخلقها هذا الفضاء للأفراد العاديين وصغار المستثمرين لتأسيس نشاطاتٍ تجاريةٍ قادرة على منافسة كبرى الشركات .
لكنّ هذا للأسف جانب واحد فقط من الحقيقة …
أما الجانب الآخر فهو أنّ الحضور التجاري على الخط لا يعني شيئاً على الإطلاق ما لم يستطع توليد حركة سيرٍ كثيفةٍ ومتواصلة ، ويقدّم للآخرين أسباباً مقنعةً جداً للشراء … فـ “الإنترتيون” أكثر وعياً مما تتصور . لكنك تستطيع تحقيق أهدافك بالتأكيد إذا تعلمت “أصول الصنعة” وعرفتَ كيف تجعل الآخرين يتهافتون على متجرك الافتراضي ويتوسّلون إليك كي ترضى أن تبيعهم منتجاتك !
كثيرون استطاعوا تأسيس أعمالٍ تجاريةٍ ناجحةٍ على الشبكة خلال السنوات القليلة الماضية . لكنّ أعداد الفاشلين الذين وثبوا إلى الميدان وهم يعتقدون أنه مباح لأيٍّ كان ، تبلغ أضعافاً مضاعفة . إما لأنهم لم يدركوا أنهم وسط عالمٍ جديدٍ وعليهم معرفة قوانينه قبل الدخول إلى الميدان أو لأنهم سمحوا للمشكّكين ، الذين لا همّ لهم إلا تثبيط هِمَم الآخرين ، أن يثنوهم عن عزيمتهم ويحبطوا إرادتهم بالغمز واللمز والتشكيك والتكذيب !
تراهم يجادلونك في أمورٍ لم يسمعوا بها أصلاً ، وبالكاد يلِمّون بطريقة تشغيل الكمبيوتر ، ولايعرفون من الإنترنت إلا )كليك (click وبرامج الدردشة والمواقع الإباحية وتمرير النكات عبر البريد الإلكتروني ثم لا يتورّعوا في النهاية عن الإدلاء بآرائهم في أمورٍ هي بالنسبة لهم طلاسم !
قد لا يكون الذنب ذنبهم في الواقع بقدر ما هي الممانعة لكل جديد …
يقول أحد الفلاسفة :
" يعارض العقل البشري كل فكرةٍ جديدة ويقاومها كما تقاوم أجسادنا البروتين الجديد " . لربما كان هذا هو الدافع الغريزي لدى أولئك المشكّكين . فليتنحّوا جانباً على أية حال ، ويفسحوا المجال للآخرين .
يقول المثل الصيني :
" أعطِ رجلاً سمكة فتطعمه ليومٍ واحد . علّمه صيد السمك تطعمه مدى الحياة " .
فاستعدّ يا صديقي … لأنك ستتعلم منذ الآن طرقاً مبتكرةً في الصيد ، تطعمك وتطعم مَن خَلفك ، اليوم وكل يوم ، يوماً بعد يوم ، حتى نهاية العمر !
هل سئمت الانتظار ؟
انتظار تلك العلاوة الموعودة على الراتب ؟ وانتظار الترقية ؟ ومكافأة نهاية العام ؟ وإجازة الأحلام ؟ والعمل أربعة أسابيع متواصلة ثم الانتظار أسبوعاً آخر أو اثنين لتتقاضى نصف ما تستحقه من أجر ؟ أم لعلك ما زلت تنتظر الفوز باليانصيب (اللوتو) !؟
هل حاولت التفكير في الاتجاه المعاكس ؟ أن تتحرر من قيود العمل الوظيفي وتنشئ مشروعاً تجارياً خاصاً بك ؟ أم أن الأمر ينطوي على العديد من العقبات والمصاعب ؟
أعرف ذلك ، لقد واجهت منها الكثير …
الشركاء ، الموظفون ، رأس المال ، القروض ، الإجراءات الحكومية ، تقلّبات السوق ، المنافسة الحادة ، مخاطر الخسارة ، الانشغال الدائم ، المشاحنات ، القلق والإرهاق ، التوتر والإجهاد المستمر ، البضائع الكاسدة ، الكذب والنفاق ، وإلى آخر القائمة التي لا نهاية لها …
لكنّ الحال لم يعد كما كان في سالف الأيام الزمان …
فقد أصبح للعمل التجاري اليوم أزراراً وأضحى قابلاً للتشغيل بالـ “ريموت كونترول” ، في المكان الذي تشاء ، والزمان الذي تشاء ، وبالسرعة التي تراها مناسبة ، والوصول به رغم ذلك إلى أقاصي المعمورة .
أصبح بإمكانك اليوم أن تطلق مشروعاً تجارياً مؤتمتاً بالكامل على الإنترنت خلال أيامٍ فقط . وخلال ساعاتٍ من إطلاقه ، يمكنك البدء بكسب المال إذا اتّبعت قواعد اللعبة .
حتى أمدٍ غير بعيد لا يتعدّى بضعة سنواتٍ فقط لم تكن سمعت بعد بهذه الإنترنت التي تراها الآن على قارعة الطريق . لقد اجتازت خطواتٍ جبارة في فترةٍ زمنيةٍ قياسية ، وما زال التطور الفعلي الحقيقي لهذه الثورة يكمن فيما هو آت .
الأشياء تتبدل بسرعةٍ هائلة في هذا العالم الإلكتروني الجديد … فبعد أن كانت تعرف في بداياتها بشبكة المعلومات ، أو بالأحرى الشبكة المجانية للمعلومات ، شهدت السنوات الخمس الماضية قفزاتٍ نوعيةٍ وكمّيةٍ جبارة في دنيا المال والأعمال على الشبكة وخصوصاً لصالح الأعمال الصغيرة والمتوسطة . لقد قدرت صحيفة )وول ستريت جورنال (Wall Street Journal أن أكثر من مليوني صفحـة ويب سـوف تضاف إلى الشـبكة خلال العامين القادمين . أما صحيفة )يو.إس.تودي (U.S.Today فقد أعلنت أنّ كل نشاطٍ تجاري في العالم الحقيقي سيكون له موقعاً إلكترونياً خاصاً به على الإنترنت خلال السنوات القادمة .
أفلا يدعوك هذا للتساؤل عن كيفية الاستفادة من هذا التطور الجبار في عالمٍ جديدٍ زاخرٍ بأنواعٍ لا تحصى من الفرص … تنتظر فقط من يقتنصها ؟
اذا اردت ان تعرف كيف اتصل تليفونيا برقم 0102022952