احترم رايك ولكن احب ان انهى رايى بحاجه:
1- ان المراجعه الداخليه اصلا ليس غرضها كما يظن الكثير للاسف ان هدفها وعملها منصب على ابداء راى حول القوائم الماليه والوضى المالى للشركه بالمقام الاول وبعدها الباقى ثانويات او فالمقام الثانى " هذا الكلام صحيح فى حاله واحده فقط لو المراجع الداخلى يعمل فى شركه تمثل فيها الاداره الماليه الجانب الحساس فى الشركه مثل شركه ماليه كبرى مثلا " ولكن المراجعه الداخليه هى اداوات معينه خاصه بالمراجعه الداخليه تطبق على كل ادارات الشركه لقياس مدى الرقابه ومن ثم تحسين الرقابه والاداء فى المؤسسه من حيث الرقابه وتقديم الاستشارات بالمقام الاول تقديم الاستشارات وليس اكتشاف الاخطاء بل اكتشاف الاخطاء ده وسيله وليس غايه لان الغايه تقديم استشارات وعشان كده شغل المراجع الداخلى منصب فى الاساس على فنيات فى اساليب المراجعه الداخليه [والمتقن للفنيات دى هو اللى بيميز مراجع داخلى عن اخر وليس اتقان فينات الادارات ( سواء اداره ماليه او غيرها)هو اللى بتميز مراجع داخلى عن اخر]
ولذلك ده مش كلامى بل واقع عملى من خلال معرفتى لكبار مراجعين داخليين فى مصر او خارجها وكلامى مع مراجعين داخليين كتير اجانب فى موقع لنكدن ان المهنى من اللى بيطبقوا المراجعه كما قالت المعايير وجدير بالذكر ان الشهاده الوحيده المعتمقه فى المراجعه الداخليه كفنيات رقابه وتحسين واستشارات هى السى اى ايه فلا السى ام ايه متعمقه ولا السى بى ايه ولا اى شئ معتمقه فى المراجعه الداخليه كده يمكن شويه السى بى ايه متعمقه بس مش ذى عمق السى اى ايه لانى اؤمن بالتخصص فالسى بى ايه مفيش ذيها ولا افضل منها للمدير المالى او المراجع الخارجى او الشق المتعلق بالقوائم الماليه
2- تانى شئ ان لان مصر لسه تحذو الخطوات الاولى فى المراجعه الداخليه فشركات قليله هى من تطبق الفكر ده اما الامارات والسعوديه وطبعا من قبلهم اوربا وامريكا واسيا يطبقون الفكر الذى اقوله من سنيييييييييييييييييييين واعلانات الوظائف خير دليل فنادرا ما اجد اعلان فى الامارات يقول شرط ان المراجع الداخلى يكون محاسب او خريج محاسبه بل اغلب الاعلانات تقول خريج محاسبه او تخصص ادارى او اقتصادى مناسب ولديه معرفه بالمحاسبه وليس شرط الخبره كما اسلفت اانا اعلاه..
3- التدقيق الداخلى بدء فى البدايه تدقيق مالى ولكن وجدوا ان ده ده قصور شديد فتسوع النشاط ليشمل كل الاوجه فهذا ليس معناه ان التدقيق المالى هو الاساس بل ان الوضع الحالى هو الاكتمال المثالى للمراجعه
انا اتكلم ليس عن رايى وراى حضرتك بل عن ما كتبته فى ردودى ده فكر عالمى ماشى وسائد بالفعل وليس فكر نادر وده اللى حبيت انشره للزملاء للاستفاده لانى كنت سالت السؤال زمان وكنت فى حيره فلما عرفت الصواب حبيت اشارك الناس التوجه السائد
وتقبل فائق احترامى
بالتأكيد رأيك يحترم جداً و لولا المناقشات و الرأي و الرأي الآخر لما استفاد الكثيرين من رواد الموقع و ذلك فضل من الله علينا جميعاً ان نختلف حتى نستطيع ان نصل إلى افضل الممارسات و الآراء
المشكلة الأساسية هنا هي الاختلاف بشأن الخلط المهني بين ان تكون مهنة المراجعة الداخلية كمهنة ذات علاقة بالأداء المالي بشكل أساسي من عدمه و ما إذا كان مسموح لغير الدارسين للعلوم التجارية بدراسة هذه الشهادة ، هذا من ناحية و من ناحية أخرى المعوقات الخطيرة التي تشوه المهنة و أهمها مخاطر الاستقلالية المهنية للعاملين فيها
من المنطلق السابق اجد أن الممارسات المهنية للمراجعة الداخلية أو حتى الخارجية ليست في حاجة إلى ان يكون هناك دخلاء على المهنة و لو اننا سنتكلم عن الواقع العملي فإنني كمدقق حسابات لا أؤيد فكرة ان يراجع المراجع الداخلي على أداء قسم الشئون القانونية مثلاً لأن ذلك لا يعد من صميم عمله و ربما لن يعرف ما الذي سيقوم به المراجع الداخلي في هذه الحالة و لذلك مهنياً كما ذكرت سابقاً في اكثر من موضع هناك شيء اسمه الخبير الفني الذي يمكن ان يستعين به المراجع الداخلي او المدقق الخارجي في أعمالهم للوصول إلى حقائق معينة تتعلق بأداء الاعمال
اذن فكرة الخبير الفني هنا ليست باختراع جديد و لكن الاختراع الجديد ان أرى ان شهادة مهنية تتعلق بالمراجعة الداخلية قد تقبل مهنيين غير دارسين للعلوم التجارية مثلاً بل و الأشد وطئاً من ذلك ان أرى ان مفهوم المراجعة الداخلية قد تم تحويره بغرض ان تدخل تلك الفئات بغرض أن تربح شهادة مهنية او ان تزيد قاعدة أعضاءها و هذا ان صحت معلومة انهم قد يقبلون بغير التجاريين و لعلي أوسع قليلاً أيضا من نقدي لهذا الوضع بأن أقول ان الأصل في المراجعة الداخلية و المحور هو الأداء المالي حتى و إن تنوعت الأسماء فمعظم الاحداث التي تحدث في أي منشأة اقتصادية هي احداث تنعكس بشكل او بآخر على القوائم المالية للشركة ، فأنت عندما تطبق برامج الرقابة على الالتزام بالقوانين و اللوائح في الحقيقة انت تجنب الشركة الوقوع في خطر ان تغرم بسبب تلك المخالفات و انت عندما تدقق على أداء قسم من الناحية الفنية بالاستعانة بالخبير المختص أيضا تجنب الشركة ما قد تدفعه مستقبلاً بسبب ما يمكن ان ينتج من عدم الالتزام بالمعايير الفنية
و حتى و ان كانت لك محادثات او مناقشات مع اعلم و احذق المهنيين على موقع LinkedIn فإن الواقع العملي في أمريكا و بالتأكيد في الدول العربية يخبرنا انه هناك خلل كبير مازال مستمر حتى الآن و الدليل المخالفات الجسيمة التي ترتكبها مجالس إدارات الشركات المساهمة و المتواطئ فيها بالمناسبة اقسام التدقيق الداخلي المعينة بمعرفة مجلس الإدارة
اخي الكريم دعني أقول لك عن الواقع العملي الأليم في جميع بلدان العالم ، نحن كمهنيين لدينا مشكلة كبيرة اسمها الاستقلالية و نحن كمدققين خارجيين نعاني منها و بالنسبة للمراجعين الداخليين لن أقول لك انهم يعانون منها و لكني سأقول لك ببساطة انها التهديد المباشر لمصداقيتهم امام الغير و انا كمدقق خارجي لا اثق في أي قسم للمراجعة الداخلية تابع لأي إدارة إلى ان يثبت العكس لأن الولاء الخاص بهم يشوبه الكثير من النواقض ، و مثال ذلك ماذا سيفعل المراجع الداخلي لو انه اكتشف ان صاحب العمل أو المدير يسرق أو رئيس مجلس الإدارة يختلس بشكل او بآخر و أيضا ماذا لو تعارض التقرير الذي تكتبه مع اهداف مجلس الإدارة و خاصة ان مجالس الإدارة تحاول جاهدة ان تجمل أداء الشركة بكل ما اوتيت من قوة حتى لا يتأثر سعر السهم إذا كانت الشركة مدرجة في سوق الأوراق المالية
و لهذا انا ادعوا مهنة المراجعة الداخلية بالمهنة المشوهة التي اريد بها ان تكون المبرر الأساسي لعمليات الشركات بدعوى " انه لدينا قسم تدقيق داخلي و كل شيء منضبط" ، و من هنا فإن هذه المهنة عالمياً ينقصها الكثير من التشريعات و القوانين و أيضا العيب الخطير فيها هو خطر الاستقلالية و مدى ولاء المدقق الداخلي للشركة التي يعين فيها
و ربما يحضرني اننا كنا قديما نصف شخصاً معينا بأنه شخص “حر” و يا صديقي المراجع الداخلي لا يملك حريته لأنه في نهاية الامر موظف ينفذ التعليمات في النهاية و اليوم الذي سيختار فيه المدقق الداخلي حريته تأكد انه اليوم الأخير له في الشركة التي يعمل فيها في اغلب الأحوال إلا من رحم ربي كما يقال
أتمنى ان أكون قد أوضحت الفكرة و ما سبق لا يعني انه لا يمكن لأي شخص ان يستفيد من دراسة شهادة مثل شهادة CIA و لكن إذا كنت من انصار الاستقلالية المهنية و كلمة الحق اهم لديك من أي شيء فأنا أرى ان تعيد النظر لأن الواقع يرينا ممارسات بعيدة كل البعد عن المهنية و انا بنفسي قابلت العديد من النماذج المهنية التي تمارس مهنة التدقيق الداخلي و هم بالمناسبة حاصلون على شهادة CIA و لكنهم و صدقني في ذلك موظفون ينفذون ما يؤمرون به و أحيانا يكون تنفيذهم ابعد ما يكون عن المهنية
و تحياتي لك على مناقشتك و ارجوا ان تلتمس لي العذر في ارائي اذا كانت تتعارض مع ما تؤمن به و لكن هذا هو الواقع للأسف الشديد و لكن إن كنت تدرس شهادة CIA لا تجعل ما قلته لك يحبطك او يقلل من همتك فأنا احترم دراسة أي شهادة مهنية و احترم اكثر ان يكون لدى الدارس الوعي الكافي بما سيدرسه و أهميته بالنسبة له أو لغيره
بالتوفيق