هل هناك فرق بين حساب شيكات تحت التحصيل و حساب اوراق القبض و كيف يتم التصنيف في الميزانية

الاستاذ الفاضل حميد 

اشكر حضرتك على هذه الاضافات المهنية والموضوعية 

بالنسبة لراى الخاص بان الشيكات تحت التحصيل وهى الشيكات التى تستحق قيمتها فى الحال  الرجاء من حضرت الاطلاع على ميزانية شركة جهينة وميزانية شركة موبنيل والتى يقوم بمراجعتها مكتب حازم حسن   

  

 

للوقوف على الحقائق المتعلقة بممارسة أن يتم تصنيف حساب الشيكات تحت التحصيل يجب علينا ان نحاول ان نرجع إلى المعايير المحاسبية الدولية في تعريف النقد و النقد المعادل Cash and cash equivalent وذلك من خلال معيار المحاسبة الدولي رقم 7 كما سيتضح من الصورة التالية

 

 

من خلال التعريف السابق فإن النقد يكون الغرض منه مواجهة الالتزامات النقدية قصيرة الأجل و بالنسبة للنقد المعادل فإنه عبارة عن الاستثمارات ذات الاجال القصيرة اقل من ثلاثة اشهر مثل الودائع البنكية تحت الطلب و الاستثمارات القصيرة الاجل اقل من ثلاثة شهور بخلاف الاستثمارات في حقوق الملكية

الشق المهم في هذا التعريف و الذي لا يمكن تجاهله هو انه هناك شرط مهم للنقد المعادل و هو أن لا يكون الاستثمار عرضة لمخاطر هامة بالنسبة للتغير في القيمة و قس على ذلك بالنسبة للشيكات تحت التحصيل ، فأنت تودع الشيك في البنك و لا يوجد لديك ادلة موثقة على ان هذا الشيك لن يرتجع و بالتالي فإنه هناك مستوى من المخاطر الكامنة موجود في هذه العملية و لا يمكن تأكيد تحصيله و لا يمكن ايضاً تعميم ذلك على كل الشيكات المودعة نظراً لاختلاف قوة سمعة العملاء و تباين ادائهم الائتماني

 

من ضوء ما سبق من تعريف يخص النقد و النقد المعادل في معيار المحاسبة الدولي رقم 7 الخاص ببيان التدفقات النقدية فإن الشيكات تحت التحصيل لا يمكن اعتبارها نقداً معادلاً نظراً لوجود مخاطر كامنة في عملية التحصيل لا يمكن التكهن بها في كثير من الاحيان و تختلف من عميل لآخرو ذلك مقارنة بالاستثمارات المضمونة من البنوك المركزية أو البنوك العامة مثل الودائع تحت الطلب مثلاً 

 

الأن لو حللنا الوضع بالنسبة للمعيار المحاسبي رقم 10 الخاص بالاحداث اللاحقة بعد تاريخ الميزانية سنجد ان المعيار قد عرف تلك الاحداث كما يلي 

 

 

في ضوء التعريف السابق فإن الاحداث التي تولد ادلة اضافية فيما يتعلق بالظروف التي وجدت في تاريخ الميزانية و تؤثر على التقديرات الملازمة لعملية إعداد التقارير المالية و هذا التعريف في حالتنا و بالرجوع إلى المثال السابق ذكره يتفق من حيث انه هناك ظرف ما أو حدث ما قد حدث في تاريخ الميزانية او خلال السنة المالية و هو ارسال الشيك للتحصيل و برجوع المدقق لكشوف الحساب البنكية تأكد من ان ايداعات الشيكات المرسلة للتحصيل قد تمت بالكامل و بالتالي فإنه يمكن اعتبار تصنيف الشيكات تحت التحصيل على انه نقد معادل أو ما في حكم النقدية 

 

ما سبق هو تفسير ربما يكون هو تفسير مدققي الحسابات في مصر فيما يخص تصنيف الشيكات تحت التحصيل على انها نقدية معادلة و ذلك غير مؤكد بالنسبة لي  و غير منطقي ايضاً و ربما سيساعدنا ان ندرج المثال السابق مع تغيير التواريخ حتى نستطيع ان نقف على حقيقة الامر

 

في تاريخ 01/10/2013 ( استلام ورقة تجارية ب

1000 من حـ / أوراق القبض

1000 إلى حـ / المبيعات

في تاريخ 31/12/2013 ( تاريخ استحقاق الورقة المالية ) - اثبات ارسال الورقة للتحصيل ( اثبات الإيداع في البنك )

1000 من حـ / شيكات تحت التحصيل 

1000 إلى حـ / أوراق القبض 

و بعد يومين عند ايداع المبلغ في حساب الشركة أي بتاريخ 02/01/2014 سيكون القيد كالتالي

1000 من حـ / البنك

1000 إلى حـ / شيكات تحت التحصيل

 

بالنظر إلى المثال السابق لو ان المحاسب يتبع هذا المنهاج في التسجيل ( بالنسبة لي يوجد هناك بديل دائما انصح به و لا يعتمد على توسيط حساب شيكات تحت التحصيل ربما سأذكره في مشاركات اخرى ) فسنجد انفسنا اننا امام حدثين مختلفين الأول هو حدث الايداع أو ارسال الورقة التجارية للتحصيل و هو حدث مؤكد و ثابت لا يمكن لأي طارئ او ظرف مستقبلي ان يغيره  و الحدث الثاني و هو تحصيل الشيك و اثبات ايداعه في الحساب و ذلك حدث غير مؤكد تم في تاريخ لاحق و مستقل عن الحدث الاول و لمزيد من التوضيح حول استقلالية الاحداث

 

افترض ان تقييم الإدارة للديون المشكوك في تحصيلها كان بتاريخ 31/12/2013 مبلغ و قدره 2000 و لكن في تاريخ 25/01/2014 ورد خبر مؤكد يؤكد افلاس احد العملاء و اغلاق شركته و ذلك يتطلب من الإدارة إعادة تقييم الديون في تحصيلها إلى 3000 وحدة نقد

لاحظ في القصة السابقة ان الحدث الأول هو حدث تقييم الديون المشكوك في تحصيلها و الحدث الثاني هو حدث تابع و ليس مستقل عن الاول بل و متعلق به و لإضفاء الواقعية على الارقام المفصح عنها طالما انه لم يتم اصدار القوائم المالية المدققة فإنه يمكن للادارة ان تعدل من تقديراتها و في حالة التعديل في التقديرات فإن التعديل سيكون في تاريخ الحدث الاساسي و لن يكون منفصل عنه كما في حدث ايداع الشيكات تحت التحصيل

 

مما سبق يمكننا ان نقول ان تصنيف الشيكات تحت التحصيل على انها نقد او نقد معادل سيكون غير دقيق لو ان الحجة هي معيار المحاسبة الدولي رقم 10

 

يبقى لدينا شيئ اخر و هو الاطلاع على القوائم المالية للشركتين المذكورتين و مناقشة الاعتداد بهما كمرجع لتصنيف الشيكات تحت التحصيل على انها نقد او نقد معادل و ربما في سبيل ذلك حاولت ان استطلع احدث التقارير الخاصة بشركتين و بدون ذكر اسماء

 

في الشركة الاولى كان هذا هو الافصاح المتعلق بالعملاء التجاريون و اوراق القبض عن السنوات 2012 ، 2013

 

 

 

و مما سبق يتضح ان هذه الممارسة تتفق مع ما تم ذكره سابقاً في مشاركتي السابقة

 

أما بخصوص الافصاح الخاص بالنقد و النقد المعادل و هو كالتالي عن السنوات 2012 ، 2013 فإنه يتسم بعدم المنطقية وعدم الثبات و ربما يكون هناك تفسير منطقي في اوراق عمل المدقق عن اسباب تصنيفه الشيكات تحت التحصيل على انها نقد معادل و ربما ايضا لدى المدقق تفسير بخصوص استمرار سياسية التسجيل فيما يخص الشيكات تحت التحصيل و ذلك لأن الرصيد انخفض إلى صفر في سنة 2013 و ذلك سيتضح في الشكل التالي

 

 

أما بخصوص الشركة الاخرى و يدقق عليها في سنة 2013 ايرنست اند يونج فهناك ارقام اعجب من ذلك و هي لأحد الشركتين و لعل الشكل التالي سيوضح لك هذه الارقام

 

،  ، 

 

و يمكنك ملاحظة ان حساب الشيكات تحت التحصيل ثابت بمبلغ و قدره 37179 و رغم تعجبي لثبات هذا المبلغ فإن التفسير المنطقي يجب ان يكون لدى المدقق و من خلال الاطلاع على اوراق العمل الخاصة به و نتائج اختباراته و بيان اسس تصنيفه لهذا المبلغ الذي يثبت انه إما انهم يعنون شيئ معين بخلاف ما نتحدث عنه في هذا الموضوع و هو الاوراق التجارية تحت التحصيل أو انه هناك متطلب قانوني معين او فتوى قانونية من احد المحاكم العليا و أنا لا يسعني إلا ان اقول انه هذه الممارسة لم ارها في القوائم الصادرة في دولة الإمارات للشركات المقيدة في البورصة و حتى اني اطلعت على القوائم المالية لشركة ارابتك و شركة اعمار و لم اجد اي ممارسة من هذا القبيل تماثل اعتبار حساب الشيكات تحت التحصيل على أنه نقدية معادلة  

 

اخيراً لقد حاولت البحث في المراجع العلمية المتاحة معي و لم اجد اي سند لمثل هذه الممارسة و اعتقد ان هذه الممارسة إن لم يكن لها تفسير منطقي مبني على معايير أو قرارات وزارية او حتى احكام قضائية فإن ذلك سيعد نوعاً من عدم العناية المهنية في اصدار التقارير او نوعاً من انواع الاحتيال المحاسبي 

 

الخاتمة :بالنسبة لي هذه حالة اجتهاد قد يختلف فيها معي البعض و قد يتفق معي البعض الآخر في معالجتها و لكن الاساس الواضح لدي انه في ظل المعالجات السابقة لا يجب ان تعتبر الشيكات تحت التحصيل على انها نقدية معادلة و ذلك لأن المخاطر الكامنة فيها مخاطر كبيرة و خاصة في منطقتنا العربية 

 

المراجع المستخدمة

1- معيار المحاسبة الدولي رقم 7

2- معيار المحاسبة الدولي رقم 10

3- Kieso Intermediate Accounting

4- دليل المحاسب إلى تطبيق معايير التقارير المالية الدولية الحديثة 

http://www.mubasher.info/EGX/stocks/EMOB/financial-statements?quarterType=annual

http://www.mubasher.info/EGX/stocks/JUFO/financial-statements?quarterType=annual

http://www.mubasher.info/DFM/stocks/ARTC/financial-statements?quarterType=annual

http://www.mubasher.info/DFM/stocks/EMAAR/financial-statements?quarterType=annual

3 إعجابات