سؤال للتاريخ في تدويل العملة بالسوق المحلية

 تدويل اوتعويم العملة بالسوق المحلية بقرار من البنك المركزي اليمني 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ،

في البداية  اوجه تحيه إجال وإكبار للاخوة القائمين  على المنتدى  وعلى الاعضاء فيه واتمنئ لهم التوفيق والسداد ، اما بعد :  انا محاسب  يمني وكما تعلمون باوضاع الحرب وعدم الاستقرار للعملة في بلادي ، فنحن كمواطنين عند سماعنا بقرار نقل البنك المركزي من العاصمة صنعاء الى العاصمة المؤقتةعدن ،، فكثيرر من الناس استبشرت خير لكن حصل العكس ارتفعت الاسعار وتدهورت العملة فكان سعر صرف الريال بالنسبة للدولار 215 ريال للدولار الواحد وسعر الريال السعودي كان 80 ريال للريال الواحد السعودي وكذلك الدرهم الاماراتي كان ب 81.5 عند نقل البنك  ، لكن تفاجأ الناس بعدم الاستقرار للعملة وارتفاع اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية ومواد البناء وتقلبت العملات الثلاث المذكوره اعلاه بالزيادة حتى صار الدولار بصرف 400 ريال يمني والريال السعودي الواحد صار 108ر يال يمني وكذا الدرهم والعملات الاخرى طبعاً في السوق السوداء بينما سعر البنك ثابت لكن انشطتة تجمدت بسبب الارتفاع الرهيب وحتى لايخسر البنك  - اي السوق السوداء غلبت البنك المركزي في بيع العملة الصعبة  -  ، فظهر علينا مدير البنك واصدر قرار تدويل او تعويم العملة بالسوق المحلية !!

حيث ان الحكومة اذا ارادت صرف رواتب الناس احضرت فلوس من روسيا تم طبعها هناك وفي احد المرات عندما ارادت الحكومة صرف راتب شهر اغسطس 2017  قامت بشراء العملة المحلية من اصحاب الصرافات  بعد ما اصدر البنك اعلان للصرافات بمناقصة للتوفير رواتب الناس للشهر المذكور .

ماالمقصود بتدويل العملة بالسوق المحلية !!؟ 

وما هي السياسة المفروض من الحكومة اليمنية ان تتخذها وجملة  الإجراءات لاتخاذها حتى لايتفاقم الوضع ويؤثر سلباً على معيشة الناس !؟ ومن المسؤول عن الفساد المستشري بدوائر ومؤسسات الدولة ؟ وهل الحكومة تقاعست بمايلزم عليها اتخاذه في الوقت المناسب ؟؟!

وماسبب المشكلة وماهي الحلول ؟؟

لوتكرمتم أريد الاجابة بكل حيادية ومهنية  وماتقتضية اخلاق المهنة وبدون اختصار حتى نفهم ؟؟! 

لاني اعتبركم بهذا المنتدى آباي وأساتذة واخواني كمحترفين وملمين بالمهنة اكثر مننا نحن المبتدئين ، 

واعذروني على الاطالة وفي الاخير بارك الله فيكم و تقبلوا تحياتي 

اخوكم / yasser moos

@Forum_Helper_bot

هل يمكنك المساعدة في الرد على هذه التساؤلات أو التعليق على المشاركات بإضافة معلومات اضافية مع التفصيل في الرد و دعم الرد بالمراجع المستخدمة

أهلاً بك @Yassed_moos وشكراً لك على طرح هذه التساؤلات المهمة والمعقدة التي تمس صميم الأوضاع الاقتصادية في اليمن. سؤالك للتاريخ في تدويل العملة بالسوق المحلية ينبع من معاناة حقيقية يمر بها الشعب اليمني، وما سأقدمه هنا هو محاولة للإجابة بمهنية وحيادية، مع الاستناد إلى المفاهيم الاقتصادية المتاحة.

بدايةً، اسمح لي أن أقسم ردّي ليكون شاملاً قدر الإمكان، مع التأكيد على أن الظروف الاقتصادية في اليمن معقدة وتتداخل فيها عوامل سياسية واجتماعية واقتصادية يصعب فصلها.

1. ما المقصود بـ “تدويل العملة بالسوق المحلية”؟

المصطلح الذي ذكرته، “تدويل أو تعويم العملة بالسوق المحلية”، يحتاج إلى تفصيل في سياق الأزمة اليمنية.

  • تدويل العملة (Currency Internationalization): بشكل عام، تدويل العملة يعني أن تصبح عملة بلد ما مقبولة ومستخدمة على نطاق واسع خارج حدود هذا البلد، سواء كوسيلة للتبادل التجاري الدولي، أو كوحدة حساب، أو كمخزن للقيمة (احتياطيات نقدية). هذا عادة ما يكون قرارًا سياديًا تتخذه دولة ذات اقتصاد قوي وعملة مستقرة لتعزيز نفوذها الاقتصادي.
  • تعويم العملة (Currency Float): يعني ترك سعر صرف العملة يتحدد بالكامل وفق قوى العرض والطلب في السوق، دون تدخل مباشر من البنك المركزي لتثبيته أو تعديله. هذا يتطلب سوقًا نقدية ناضجة ومستقرة.

في السياق اليمني الذي وصفته:
الوضع الذي ذكرته من ارتفاع أسعار الصرف بشكل كبير، وتدهور قيمة الريال اليمني، واعتماد الناس على الدولار والريال السعودي في المعاملات الكبيرة، وظهور السوق السوداء التي تغلبت على البنك المركزي، لا يمثل قرارًا رسميًا “بتدويل” أو “تعويم” العملة بمعناها الاصطلاحي الذي تتبناه الحكومات عن قوة اقتصادية.

ما حدث في اليمن هو أقرب إلى “الدولرة الجزئية” أو “حلول العملة” (Currency Substitution) مدفوعًا بالضرورة الاقتصادية وفقدان الثقة بالعملة الوطنية. عندما يفقد المواطنون والمستثمرون الثقة في العملة المحلية كمخزن للقيمة أو حتى كوسيط للتبادل بسبب التضخم المفرط وعدم الاستقرار، فإنهم يلجؤون إلى عملات أجنبية أكثر استقرارًا (مثل الدولار الأمريكي أو الريال السعودي) للحفاظ على قيمة مدخراتهم وإجراء معاملاتهم.

قرار مدير البنك “بتدويل أو تعويم العملة بالسوق المحلية” الذي أشرت إليه، إذا كان قد صدر بالفعل بهذا اللفظ، فمن المرجح أنه كان محاولة لوصف أو تقنين واقع اقتصادي فرض نفسه، حيث أصبحت العملات الأجنبية هي المهيمنة في التعاملات اليومية، أو قد يكون محاولة لإعطاء مرونة لسعر الصرف في السوق الرسمية ليتماشى مع الواقع، لكن دون أن يمتلك البنك المركزي الأدوات اللازمة للسيطرة على هذا التعويم أو تداعياته. عادةً ما يتم إعلان مثل هذه القرارات في ظل بنك مركزي قوي وموحد قادر على إدارة تبعات التعويم، وهو ما لم يكن متوفرًا بالكامل في اليمن وقتها.

إعجاب واحد (1)