سالم : أ/ محمد … دائماً ما نسمع عن التلاعب فى الحسابات .. هل لك أن تحدثنا عن بعض منها حتى نأخذ فكره عنه هو الآخر !
محمد : إن التلاعب فى الحسابات يأخذ أشكالاً عديده سواء أكان تلاعباً مباشراً أو غير مباشراً
سالم : كيف ؟!!!
محمد : مباشر كأن يكون التلاعب فى المستندات التى يتم الشراء بها أو البيع .. سواء من حيث الكميه التى تدرج فى الفاتوره مع الكميه الفعليه التى يتم تسليمها وكذلك ربما تكون الكميه سليمه من حيث العدد إلا أنه قد يكون السعر لكل وحده يختلف عن أصناف أخرى ولكن يُدرج على أنه هذا الصنف
سالم : مثل ماذا !
محمد : كأن نقول أن هذا الخاتم مثلاً وزنه عشرة جرامات من الذهب ولكن الذى يُسلم فعلاً صحيح أن وزنه عشرة جرامات ولكنه من الفضه أو أنه من الذهب ولكنه عيار أقل غير المدرج بالفاتوره
سالم : ومثال آخر مثلما يحدث فى محطات البنزين عندما نطلب مثلاً صفيحة بنزين 92 ولكن الذى يودع فى خزان السياره فعلاً هو فعلاً صفيحه ( 20 لتر ) ولكن من صنف 80 والقيمه التى حصلها على أساس سعر 92
محمد : مظبوط … وكذلك قد يكون التلاعب فى كميات بعض الأصناف التى ترد مع إختلاف الكميه عند الخروج … على سبيل المثال ما يحدث عند شراء المياه التى تعبأ فى مقطورات مياه مخصصه للشرب أو للتشغيل فى مواقع العمل .. كأن نقول أن السياره الوارده معبأه بحموله قدرها 50متر مكعب من المياه وبالفعل تأتى السياره ثم يقوم أحد المراقبين بالنظر فى المقطوره قبل التفريغ والتأكد من صحة الكميه الوارده على أنها فعلاً 50م3 ولكنه بعد التفريغ لا يتأكد من أن السياره فعلاً قد أفرغت كل مابها ( عن طريق النظر فى المقطوره مرةً أخرى أو ترك محبس المياه مفتوحاً والتأكد من أن المقطوره تم تفريغها تماماً مما بها من مياه ) وهنا يحدث التلاعب
سالم : أو العكس فقد لا ينظر المراقب المسئول عن الإستلام عند ورود السياره فى البدايه ظناً منه أن السياره معبأه بالكامل ويكتفى فى النهايه بأن يفتح محبس السياره فقط والتأكد من أن السياره قد قامت بالفريغ كاملاً ولم يتبقى فى السياره شيئاً من المياه فى حين أن الكميه التى تم تفريغها فعلاً ناقصه لأن السياره أتت فى البدايه وهى ناقصه ولم يراقبها أحد .. وهنا يحدث التلاعب
محمد : وهناك وسيلة أخرى بأن يوهم سائق السياره المورده للمياه أنها دخلت للتفريغ ويقف فعلاً فى المكان المخصص للتفريغ ثم بعد قليل من الوقت يقوم بالخروج من المكان بنفس الكميه التى دخل بها نتيجة إما تعاون أحد المراقبين مع سائق السياره لمصلحة الطرفين أو لإهمال المراقب المسئول , لِذا يلزم النظر فى كمية السيارهقبل التفريغ ثم بعد التفريغ ضماناً لعدم التلاعب
سالم : هل لديك شيئاً آخر !
محمد : إذا كنا نشترى الخرسانه التى يتم صبها فى موقع العمل من مورد فإنه يجب التأكد من صحة الكميه الوارده بكل سياره
سالم : كيف
محمد : عن طريق مطابقة إجمالى الكميات المورده بالسيارات مع إجمالى الحصر الهندسى للوحده أو العنصر الذى تم به
سالم : على سبيل المثال ؟
محمد : على سبيل المثال .. فلنفرض أننا نصبعامود من الخرسانهفى أحد المبانى وأن الحصر الهندسى لهذا العمود هو 25م3 من الخرسانه وعند ورود السياره المحمله بالخرسانه ذكر لنا مورد الخرسانه أن السياره تحمل 7م3 من الخرسانه الجاهزه ولأنه لايوجد ميزان واضح ودقيق بالسياره يؤكد لنا صحة الكميه المذكوره , وعند الإنتهاء من عامود الخرسانه الذى يجب أن يأخذ كمية خرسانه جاهزه قدرها 25م3 فقط , إتضح أنه تم ورود عدد 4 سيارات محمله بالخرسانه الجاهزه وأن سعة السياره كما ذكرنا هى 7م3 ليكون إجمالى الكميات الوارده ( حسب كلام المورد ) هى 28م3 معنى ذلك أن هناك تلاعب فى زيادة الخرسانه قدره 3م3 يجب أخذها فى الإعتبار عند محاسبة المورد … بالطبع مع مراعاة أن هذه الكميه ( 3م3 ) ليست هالك بمعنى أنه ربما قد تكون الكميه 28م3 المورده صحيحه ولكن العامود فعلاً لم يستوعب إلا 25م3 ولكن 3م3 الإنحراف التى نتكلم عنها هى بمثابة إهمال وتقصير من القائمين على عملية الصب حيث قد وقعت الكميه المذكوره على الأرض وخارج نطاق العامود وهنا يجب أن يتحملها الجهه المشتريه وبالتحديد القائمين على عملية الصب وليست الجهه البائعه
سالم : ذكرت بأن الخرسانه بـ م3 .. فهل هناك فرق بين المتر المكعب والمتر المسطح
محمد : بالطبع هناك فرق بين المتر المكعب والمتر المسطح .. حيث أن المتر المكعب أى م3 يتم إحتسابه عن طريق تحديد أوجهه الثلاثه وهم الطول والعرض والإرتفاع بمعنى ضرب الطول × العرض × الإرتفاع
سالم : ولماذا الطول × العرض × الإرتفاع
محمد : لتحديد عمق الشىء المراد قياسه
سالم : بمعنى ؟
محمد : بمعنى .. أننا وكما نحن فى مثالنا هنا نريد معرفة كمية الخرسانه التى نصبها وهنا لابد أن نعرف أن هناك طريقتان لاثالث لهما لإحتساب ذلك إما الطولى أو المتر المسطح و إما المتر المكعب
سالم : وأولاً
محمد : أولاً المتر الطولى .. وهو أن نحسب المسافه بالطول أى بالمتر مثل إذا ما طُلب منا معرفة طول الطريق بين القاهره والأسكندريه مثلاً فحتماً سنقوم بقياس المسافه بينهما عن طريق القياس بالمتر وهنا سنقول أن المسافه بالمتر الطولى لأننا أخذنا المسافه ما بين نقطة البدايه حتى نقطة النهايه
سالم : والمتر المسطح ؟
محمد : أما المتر المسطح فهو يظهر من إسمه مسطح أو يسمونه مربع أى ضرب طول الطول فى طول العرض وهذا كما يحدث عندما ندخل أى حجره فى منزلنا ونريد معرفة مساحة الحجره فنقوم بتحديد مسافة الطول ومسافة العرض وضربهما فى بعض
سالم : لدىَّ حجره فى منزلى طولها 3متر وعرضها 4متر فماهى مساحة هذه الحجره ؟
محمد : 3م × 4م = 12م2 أى ( إثنى عشر متر مسطح أو مربع )
سالم : أما متر الخرسانه ؟
محمد : أما متر الخرسانه فلن يكون بهذه الطريقه لأننا هنا نريد معرفة كمية الخرسانه لا طولالخرسانه ولأن كمية الخرسانه التى بين أيدينا الآن لها طول وعرض وإرتفاع أو بمعنى أصح فنحن لن نستطيع قياسها طولياً وبناءً عليه نقوم بضرب الطول × العرض × الإرتفاع ومنه تحديد الكميه فلو لدينا الآن بعض من الخرسانه الجاهزه ونريد معرفة كميتها فسنقوم بتحديد الأوجه الثلاثه للإطار الموضوعه به الكميه وضربها لينتج لنا كمية المتر المكعب من الخرسانه الجاهزه
سالم : أريد توضيح أكثر
محمد : تخيل لو أمامك الآن كوب من الزجاج ومملوء بالماء وطلبت منك أن تعرف كمية الماء الموضوعه بالكوب هل تستطيع أن تجيبنى ؟
سالم : سأقوم بقياس طول الكوب فلو وجدته مثلاً 10سم فستكون كمية المياه 10سم
محمد : خطأ .. لأنك هنا أعطيتنى طول الكوب من الزجاج وليس كمية المياه التى بالكوب
سالم : وماذا أفعل
محمد : كما أخذت طول الكوب لابد أن تأخذ عرض الكوب أيضاً
سالم : ولماذا ؟
محمد : لأنك تقيس هنا سائل يوضع فى كوب يختلف قياس عرضه من كوب لآخر , وكذلك لإرتفاع الكوب , وضرب الثلاثه أوجه يُنتج لنا كمية الماء السائله المملوء بها الكوب
سالم : فهمت … أنت تركز هنا على عمق الكوب وليس طول الكوب فقط
محمد : نعم … ولِذا نسميه متر مكعب ( ثلاثة أوجه ) بعكس متر طولى ( بالطول ) أو متر مربع ( طول × عرض )
سالم : وماذا أيضاً عن المتر المكعب ؟
محمد : الطوب … فقالب الطوب له ثلاثة أوجه يجب أن يؤخذوا فى الحسبان عند القياس
سالم : والبلاط أيضاً
محمد : لا .. البلاط لا … لأننا نضرب الطول فى العرض فقط لأن البلاط ككل سُمكه أى إرتفاعه دائماً ثابت وهو حوالى 2سم وهنا نقول أن البلاط بالمتر المسطح
سالم : لماذا بالمتر المسطح ؟
محمد : لأننا نضرب الطول × العرض فقط ولذا نسميه م2 , فلو لدينا حجره مكونه من 4م طولى وعرض 6م طولى فندئذٍ نقول أن مساحة الحجره بالمتر المسطح هنا هى 4×6 = 24م2 ( مسطح ) أو ( مربع )
سالم : وهل للخرسانه أنواع
محمد : نعم
سالم : وما هى
محمد : الخرسانه العاديه و الخرسانه المسلحه
سالم : وما الفرق بينهما
محمد : يكمن الفرق فى نقطتين أساسيتين ألا وهما المحتوى و حديد التسليح
سالم : وبماذا تقصد بالمحتوى
محمد : المحتوى أى حجم المكون الأساسى الذى يتكون منه متر الخرسانه وهو الأسمنت وهو ما يُعرف من إسم كل صنف من الخرسانه حيث يوجد منها مثلا الخرسانه C400 / C 300 / C250 ,… وهكذا
صالح : وضح أكثر
محمد : فالخرسانه C250 تتكون من 250 كيلو لكل متر مكعب أى 5 شكائر من الأسمنت وكذلك الخرسانه C350 تتكون من 350كيلو/ متر مكعب خرسانه أى 7 شكائر وكما نعرف أن الشيكاره بها 50ك أسمنت وهكذا
عامر : وماذا عن الحديد ؟
محمد : نحن نعرف جميعاً أن الذى يتحمل أحمال أى مبنى خرسانى هو عامود الخرسانه ومن ثم فإن مجموعة الأعمده هى التى تحمل سقف كل دور وهكذا وعامود الخرسانه لأنه هو الذى يتحمل أحمال المبنى كما قلنا فإن كل عامود يتكون من حديد تسليح يوضع طبقاً لأقطار معينه و أوزان معينه بالإضافه إلى إضافة الخرسانه الجاهزه فى العامود علماً بأن الخرسانه المسلحه تبدأ من الخرسانه ذات المحتوى C350 فأعلى والخرسانه أقل من ذلك أى من C350 مثل C250 - C200 فإنها خرسانه عاديه
عامر : وما هى إستخداماتالخرسانه العاديه ؟
محمد : كثيراً ما تستخدم الخرسانه العاديه وكما فهمنا من النقطه السابقه فى إستخدامات الخرسانه ذات الأوزان البسيطه مثل الفروشات أو الأرضيات الخرسانيه التى تستخدم فوق الطبقه الترابيه فوق سطح الأرض وكذلك فى عمل البردورات و الأرصفه إلا أنه أحياناً عندما تكون الأرض غير مدكوكه تماماً وقابله للترييح ( السقوط ) فيما بعد , فإنه ينصح بإستخدام خرسانه مسلحه ذات المحتوى C350 بالإضافه إلى حديد التسليح لعمل حيز كبير يشبه تماماً السقف المشدود بحديد التسليح والخرسانه وذلك أثناء صب الأرصفه الأرضيه فى أعمال اللاند سكيب أو تنسيق الموقع حتى لا تتعرض للإنكسار والتهشم
صالح : وهل هناك إستهلاكات معينه من الحديد لكل متر خرسانه مسلحه ؟
محمد : نعم .. حيث أن كل متر خرسانه مسلحه يستهلك حوالى 120: 130ك من حديد التسليح فلو قلنا أننا يوجد لدينا سقف من الخرسانه يتكون من 300متر مكعب خرسانه معنى ذلك أن هذا السقف يستهلك فى المقابل حوالى 300م3×120ك = 36000 ك حديد , وبما أن الحديد يقاس بالطن أى 36000/1000 = 36 طن وهكذا ونحن بهذه الطريقه نستطيع معرفة كمية الحديد المطلوب شراؤها لزوم صب كميه خرسانه محدده ومعروفه مسبقاً
سالم : وهل هذه الفكره تنطبق على باقى الإحتياجات المطلوب شراؤها فى المشروع لو أردنا معرفة ما نحتاجه مقدماً
محمد : بالطبع .. وهذا ما يجب عمله أصلاً سواء فى بداية المشروع أو مع بداية كل شهر
عامر : وضح لنا أكثر ماذا تقصد من فضلك ؟
محمد : إننا قبل بدء العمل وفى فترة دراسة المشروع وكما ذكرنا من قبل يجب عمل ما يسمى بالتكاليف التقديريه للمشروع وهذه التكاليف التقديريه يتم إحتسابها لكل بند من بنود الأعمال التى سيتم العمل فيها والتى تم تحديدها فى العقد أو المعلن عنها فى كراسة الشروط منذ البدايه
عامر : وكيف يتم إحتساب هذه التكلفه لكل بند
محمد : هناك عدة جوانب أو مكونات يتكون منها البند وهو ما نسميه بتحليل البند وهى عباره عن ]) المواد التى يتكون منها البند + المصنعيات + المصاريف الإداريه[ ) وهذه هى مكونات التكاليف بالإضافه إلى (+) نسبه ربح تضاف إلى هذه التكلفه المتوقعه المحتسبه يجب أن لا يقل عن إجمالى الحسبه السابقه القبول بسعر البند من المالك لأن أية تنازل فى السعر معناه خساره فى السعر منذ بدء التنفيذ وحتى نهاية المشروع
عامر : دعنا نتوقف عند المواد الآن
محمد : لا بأس .. لك ما تريد .. حيث يتم عمل حصر للكميات التى سيتم تنفيذها طبقاً لكراسة الشروط أو قوائم الكميات المعتمده من المالك والتى تقضى بأن هذه الكميات المدرجه بالقوائم هى التى ستنفذ إن شاء الله , وعند تحليل السعر يتم أخذ كمية كل بند مطلوب تحقيقه ومعرفة مكوناته من المواد ( طبقاً لأصول الصنعه ) وطبقاً ( للمواصفات الفنيه المطلوبه )
عامر : ثم ؟
محمد : ثم بعد إنتهاء الحصر الإجمالى للكميات على مستوى كل بند يتم ضرب كل كميه فى سعر التكلفه التقديريه الذى تم تحديده من قبل
عامر : ثم ؟!!!
محمد : ثم ضرب نفس الكميه × السعر الذى تم تحديده من العميل مرة أخرى ( سعر البيع )
عامر : والفرق !
محمد : والفرق بينهما يكون هو الربح أو الخساره المتوقعه
عامر : لابد أن تكون ربحاً فقط ولا يمكن أن تكون خساره
محمد : لا بل أحياناً ربما تكون بالخساره وتوافق عليه إدارة المشروع
سالم : ولماذا ؟!!
محمد :قد يكون مجرد العمل فى هذا المشروع هو لمجرد الحصول على سابقة أعماليكون من وراءها الدخول فى أحد المشروعات التاليه فيما بعد التى سيدر من وراءها الأرباح العاليه التى ستعوضه الخساره الحاليه فى هذا المشروع أى أنه يريد الحصول حالياً على اللقب أو إسم الشهره من جراء العمل فى هذا المشروع الخسران الآن لهدف ما , كأن تقوم الشركه مثلاً بتنفيذ كوبرى علوى طوله مثلاً 50 متراً لكى تتمكن المره القادمه من تنفيذ مشروع مثل الطريق الدائرى فى مصر مثلاً طوله آلاف الكيلو مترات , وليس هذا فقط بل قد يكون هناك أيضاً أحد البنود الخسرانه والمعروفه للجميع منذ البدايه فى أحد المشروعات ولكنه بند بسيط مقارنةً بباقى البنود الأخرى التى ستحقق ربحاً يعوض البنود الخسرانه
صالح : فهمنا ما تقصد , أى أنه فى النهايه سيحقق هذا المشروع مكسباً وفيراً ولكن ليس من الشرط أن يكون الآن
محمد : نعم .. ولكن يجب أن يصاحب ذلك نقطتين فى غاية الأهميه
سالم : وما هما
محمد : الأول أن تكون الشركه المنفذه على درايه كامله بأنهاقادره على إنهاء المشروع بالكامل حتى تستطيع الإستفاده بالمكسب الذى سيغطى الخساره فيما بعد
سالم : والثانى
محمد : والثانى .. أنينص على ذلك فى العقد
سالم : بمعنى
محمد : بمعنى … ( على الفرض ) قد يقوم المشروع بتنفيذ أعمال الخرسانه المعروفه بأن أسعارها ستحقق خسائر من البدايه ثم عند بدء المراحل التاليه مثل أعمال التشطيبات والتى ستتم بعد الإنتهاء من تنفيذها بتعويض الخساره السابقه وتحقيق أعلى أرباح , لتفاجأ الشركه المنفذه بسحب الأعمال منها وإعطاء الأعمال التاليه والتى كان من المخطط والمتوقع لها أنها ستدر أرباح تنتظرها الشركه لشركة أخرى لأى سبب من الأسباب وبالتالى ستستفيد الشركه الجديده من الأرباح فقط والشركه القديمه من الخساره فقط … وهذا أحياناً ما يحدث للأسف .. لِذا وجب النص على ذلك فى العقد بأن الأعمال بالكامل هى من نصيب الشركه وليست أجزاء أو أعمال أو مراحل معينه
سالم : وماذا عن ما يسمى بموازنة الإحتياجات الشهريه ؟
محمد : إن موازنة الإحتياجات الشهريه هى الإحتياجات المطلوب توفيرها خلال الشهر القادم من أجل تحقيق الكم المطلوب خلال الشهر القادم والمخطط له التنفيذ تبعاً للبرنامج الزمنى المعد للمشروع ككل
سالم : وماهى علاقة البرنامج الزمنى المعد للمشروع ككل بالشهر القادم فقط ؟
محمد : إن البرنامج الزمنى للمشروع ككل هو برنامج عن عمر المشروع ككل وليكن 24 شهراً , معنى ذلك أن البرنامج الزمنى الكلى يجب هو الآخر أن يقسم إلى برامج زمنيه محدوده تكون على مستوى كل شهر ( أى 24 برنامج زمنى ) وربما ينقسم إلى فترات أقصر تكون على مستوع الأسبوع أو اليوم أيضاً
سالم : معنى ذلك أن الفتره الزمنيه المكونه من شهر هى جزء من الفتره الزمنيه الكليه للمشروع ( 24 شهر )
محمد : بالضبط وهذا هو ما أقصد أن أوضحه لكم .. وهذا معناه أننا يجب أن نعد العده لكل إحتياجاتنا المطلوبه من أجل تنفيذ الكميه المطلوبه على مستوى كل المشروع أولاً ثم عند بداية كل شهر
سالم : ومم تتكون هذه الإحتياجات
محمد : تتكون هذه الإحتياجات من عدة تفاصيل مثل أصناف المواد الخام وكمياتها المطلوب شراؤها مثل ( كمية الخرسانه الجاهزه – الحديد – الأخشاب – الطوب – السيراميك … إلخ ) ـ أعداد الأيدى العامله المطلوب توفيرها سواء ( عماله فنيه – مقاولى باطن ) ومن ثم الأجور التى يجب أن تتوفر لهم ( عماله فنيه – مقاولى باطن ) وطريقة الدفع ( نقداً أو بشيكات ) – أجور ومرتبات الموظفين – أية مصاريف إداريه متوقع صرفها مثل ( مصاريف الضيافه للموظفين – وسائل النقل والإنتقال من سيارات وخلافه – مصاريف الإستراحات للموظفين المغتربين … إلخ ) أية مصاريف أخرى خاصه بتجهيزات الموقع من أثاث و خلافه والإجمالى لهذا كله يكون هو ((( إجمالى قيمة التكاليف المتوقع صرفها خلال الشهر القادم ))) … ثم يحدث نفس الشىء للشهر التالى وهكذا , وبالتالى إجمالى الفتره ككل ( 24 شهر )
سالم : وهل هذا له علاقه بالإيراد كما حدثتنا من قبل
محمد : بالطبع يا أخى فإن كل هذا يجب أن يقارن بالإيراد المتوقع تحقيقه أيضا لأن الهدفالنهائى من إقامة أى مشروع هنا هو تحقيق الربح أى تحقيق إيراد .. وبناءً عليه يتم ضرب نفس الكميات المتوقع تنفيذها والتى على أساسها تم طلب المواد الخام و ( كذلك جميع المصاريف الأخرى المطلوبه ) × الأسعار المتفق بها مع العميل ومقارنة التكاليف المتوقعه ( بناء على موازنة الإحتياجات ) بالإيرادات المتوقعه أو المستهدفه وبالتالى معرفة المكسب أو الخساره المتوقعه مقدماً
سالم : ألا تلاحظ معى أنك كررت كلمةموازنه .. موازنة عدة مرات … فماذا تقصد بمصطلح موازنه
محمد :موازنه معناهاتوقع ولذا نحن نطلق لفظ موازنه على الحسابات المتوقعه مستقبلاً إن شاء الله كأن نقول موازنه الإحتياجات المتوقعه أو موازنة التكاليف التقديريه أو المتوقعه أو موازنة الإيراد المتوقع ( أى المخطط الحصول عليه شهرياً ) وهكذا
سالم : والله إن هذه الفكره السابقه ممتازه
محمد : هى مجرد فكره لا تكتمل ولا يتم الحكم عليها والإستفادة منها إلا بعد تحقيق خطوتين تاليتين
سالم : وما هما ؟
محمد : الأولى– تحقيق الكميات التى سبق التخطيط لتنفيذها بالكامل خلال الشهر وبالتالى إمكانية تحقيق البرنامج الزمنى للمشروع ككل فى حينه إن شاء الله , لأننا نحقق المطلوب منا على مستوى الأجزاء ( أى الشهر ) وبالتالى الإلتزام على مدار عمر المشروع ككل
سالم : والثانيه ؟
محمد : والثانيهمقارنة الكميات التى سبق تنفيذها والتى تم الحصول على قيمتها من خلال مستخلص العميل وبالتالى فهى أصبحت إيراداً مرتبطاً بالتكاليف الفعليه وليست التكاليف التقديريه ( التى كنا قد توقعناها ) والفرق بينهما عندئذٍ إذا كان ربحاً , نستطيع أن نقول أن الفكره ممتازه وإذا حققنا خسائر فهذا معناه الفشل
صالح : ولماذ نأخذ فى الإعتبار التكاليف الفعليه ؟
محمد : لأن التكاليف هنا أصبحت فعليه بالفعل أى أمر واقع وليست مجرد توقعات أو موازنه , حيث الفرق بين كلٍ منهما أن التقديريه هى تكاليف متوقعه ( فى المستقبل ) بينما الفعليه هى حدثت بالفعل ( عن فتره ماضيه ) وكذلك ليس معنى أننا ( كنا ) قد طلبنا إحتياجات ( بناءً على الموازنه السابقه ) وتم توفيرها لنا ( من خلال إدارة المشروع ) أننا بالفعل نقوم بصرفها كلها لمجرد الصرف .. لأننا نعرف القاعده التى تقول أن أى توفير فى التكاليف معناه تحقيق ربحاًأعلى ( حسب أصول الصنعه ) وبالتالى فإنه عند تنفيذ الأعمال يجب الإستفاده بكل الخامات السابقه وكل الإمكانيات المتاحه والتى تم توفيرها من قبل ( الشهر السابق أو الأشهر السابقه ) فى تحقيق الكميات المطلوب تنفيذها خلال هذا الشهر وكذلك فى الأشهر القادمه إن شاء الله
سالم : وهل لازال لديك جديداً تريد أن تحدثنا عنه ؟
محمد : بالطبع .. فأنا لازلت أريد أن عن ما كنا فيه من غش وتلاعب
سالم : تفضل
محمد : عند بيع الخرده من الخشب الغير صالح للعمل والذى يسمونه قصائر أو قصاير حيث يُعاد إعادة بيعه إلى جهات أخرى خارج العمل ويتم تحديد السعر عن طريق المتر المكعب من الخشب وبالطبع لأن لكل طول من هذه الأخشاب إستخدام يختلف عن الآخر , فلا يصح مثلاً أن آخذ لوح خشب طوله 3م وأبيعه على أنه 2م أو 1م …أو 40سم فلابد أن يكون لكل طول سعر يختلف عن الآخر وهنا يحدث التلاعب حيث أنه ستباع أخشاب خرده , إذاً لابد أن تكون قصيره جداً وغير صالحه أو غير مطلوبه فى العمل وبناءٍ عليه يحدد السعر على أن يتم التأكد أثناء البيع وإستلام المشترى للخرده أن طول الخشب المباع هو ذو الطول المحدد مسبقاً عند تحديد السعر والمتفق عليه , وليست أطوال أكبر وإلا تحول هذا البيع إلى خساره على المشروع
عامر : والحديد الخرده … كيف يُباع ؟
محمد : بنفس المنطق السابق من حيث الأطوال والأقطار حيث تُستبعد الأطوال الغير مستخدمه فى العمل أو التى تم صدأها والتأكد من عدم صلاحيتها فنياً للعمل وكذلك الأقطار وتصنيف كل منهم لتحديد السعر المباع به الكميه ولكن وحدة القياس هنا هى الكيلو أو الطن أى أنه يجب أن توزن الكميه المباعه جيداً بدون تلاعب
عامر : وكيف يحدث التلاعب !
محمد : كما ذكرت لكم 1- الأطوال 2- الأقطار 3- عند الميزان … حيث توزن السياره على ميزان يسمى ميزان بسكول وهو عباره عن قاعده طويله بطول السياره تدخل وتقف عليه السياره .. ثم توزن السياره وهى فارغه تماماً ثم بعد التعبئه بالحديد الخرده المباع تعاد وتوزن مرةً أخرى والفرق بين السياره وهى محمله عن ما كانت عليه قبل التحميل يكون هو وزن الحديد المباع
سالم : هذه طريقه واضحه وسهله ولا يمكن التلاعب فيها
محمد : بالعكس فهنا يوجد تلاعب فى نقطتين
سالم : وما هما
محمد : عند وزن السياره فى البدايه وهى فارغه قد يقوم المشترى أو سائق السياره بوضع كُتل من الحديد فى السياره بطريقةٍ مختفيه كأن تكون فى السياره من الأسفل أو فى كابينة السياره أو … وذلك كله لزيادة وزن السياره قبل التحميل ثم قبل وصوله لموقع الشراء والتحميلللحديد يتم إستبعاد هذه الكميه من السياره ونقلها لمكان آخر لإستبداله بكمية حديد من المشتراه لا تدخل لأنها لاتظهر فى الحساب
سالم : والثانى ؟
محمد : والثاني عند إستخراج نتيجة الميزان أو بما يسمونه كارتة الميزان حيث قد يكون هناك تواطوء بين المشترى وبين المسئول عن الميزان وإدراج مقاييس بالكارته مختلفه عن الحقيقه سواء عند الوزن المبدئى أو الوزن بعد التحميل
سالم : والحل
محمد : الحل بسيط جداً .. ألا وهو أن يكون البائع
1- أميناً
2- أن يفتش فى السياره وفى الأماكن المحتمل وضع أثقال حديديه فيها حتى تزيد من وزن السياره وهى فارغه
3- أن يقرأ نتيجة الميزان بنفسه عند وزن السياره وهى فارغه وأن يتأكد بأن الميزان الذى رآه هو نفس الميزان المدرج بالكارته سواء قبل أو بعد التحميل
3- أن يتأكد تماماً أثناء تحميل المشترى للحديد من أن الأطوال والأقطار المتفق عليها فى تحديد السعر هى التى تحمََّل
4- أن يتأكد تماما أثناء التحميل أن المشترى أو من معه لم يتمكنوا من رفع أية أوزان أو أثقال وإستبعادها من السياره كانوا قد أخفوها عنه قبل وزن السياره وهى فارغه حيث قد يكونوا قد قاموا بوضع هذه الأثقال قبل مجىء السياره إلى مكان الشراء أصلاً عن طريق مرافقة السياره منذ لحظة الميزان حتى وصولها لموقع الشراء
5- وبناءً عليه لا يكتفىَ بأن يكون عدد البائع فردا واحداً فقط للأسباب السابقه
6- ونظراً لكل الأسباب السابقه يجب أن تشكل لجنة بيع مكونه من عدة أفراد وأن يكون على الجميع منهم التواجد أثناء تحديد الأصناف المباعه وبتوافر الشروط المطلوبه , وعند البيع بالذات لتلافى كل ماسبق
سالم : وماذا أيضاً …؟!!!
محمد : أيضاً .. إن بند العماله الغير متخصصه فى شركات المقاولات والتى يسمونها العماله العاديه لهو بند فى غاية الخطوره ’ وإن لم يراقب جيداً فسوف يؤدى ذلك إلى إرتفاع تكاليف المشروع بقيمه عاليه جداً قد تؤدى وحدها إلى خسارة المشروع , ليس هذا فقط بل إن هذا البند وحده كفيل بحصول العديد من الأطراف العامله بالمشروع إلى إحداث أى تلاعب وبكل بساطة ويسر
صالح : كيف ؟
محمد : هناك وسيلتان فقط لتشغيل العماله فى أى موقع أعمال وبالتالى طريقة محاسبة خاصه بكل منهم وعموماً فكلاً منهما له ضوابطه
صالح : وما هما الوسيلتان أولاً !
محمد : إما تشغيل هؤلاء العماله عن طريق إستدعاء العمال وتشغيلهم مباشرةً لصالح المشروع وبالتالى فإن طريقة محاسبتهم تكون بالكامل تابعه للمشروع مباشرة , وإما أن تكون هذه العماله تابعه لجهه أخرى كأن يكون هناك مقاول يقوم هو بتوريد أو توفير العدد المطلوب للعمل ويقوم المشروع بمحاسبته تبعاً لعدد العمال ثم يقوم المقاول بمحاسبتهم هو كما يحلو له
صالح : كل هذا من وجهة نظرى طبيعى ولا يوجد به تلاعب … فأين يوجد التلاعب ؟
محمد : فى الطريقة الأولى يقوم مسئول الشئون الإداريه بالمشروع بالتأكد من عدد هؤلاء العمال بنفسه صباح كل يوم وإدراجهم بكشف مخصص لذلك مع مراعاة 1- إحتياج العمل لهم 2- أن يوزع العمال تبعا للعدد المطلوب فقط وليس أكثر 3- توافر الأعمار المطلوبه فى العمال الملحقين للعمل 4- طبيعة العمل المطلوب والمهم أن يكون هناك وفى حاجة ماسه لإحتياج العمل لهم 5- تسليم هؤلاء العمال للمهندسن والمشرفين الطالبين لهم 6- المتابعه الدائمه لتواجد هؤلاء العمال بالموقع طوال اليوم وذلك بالمرور عليهم فى فترات متفاوته ومختلفه طوال اليوم
صالح : وأين يوجد التلاعب , فأنا لا أرى أى تلاعب حتى الآن !
محمد : إن التقصير فى أى من النقاط السابقه يعد عيباً خطيرا يستتبعه كما قلت إرتفاع فى التكاليف وأيضاً قد يحدث التلاعب من جانب مسئول الشئون الإداريه سواء بقصد أو بالخطأ حيث قد يُدرج 30 عامل موجودين فعلاً بالعمل على أنهم 40 ثم يقوم هو بالحصول على قيمة أجر الـ10عامل … هب أن هذا يحدث يومياً فكم ستكون تكلفة المشروع المفقوده فى الشهر !!!
صالح : والحل
محمد : 1- أن يتم إختيار مسئولى ومحاسبى الشئون الإداريه بكل دقه وأمانه
2- أن لايُترك نظام قيد العمال ومراقبتهم طوال اليوم لفرد واحد بعينه طوال اليوم
3- أن تكون أجورهم ومرتباتهم تتناسب مع خطورة وطبيعة العمل الذى يقومون به حتى لايؤدى هذا بهم إلى الحصول على المال بطريقةٍ غير مشروعه
4- أن من يقوم بقيد العمال لايقوم بقبض أجور العمال حتى أنه فى حالة التلاعب فى الأعداد بالزياده كما ذكرنا لايستطيع الحصول على القيمه الزائده والغير فعليه , وهذه أهم نقطه سواء فى بداية الموضوع أو آخره
عامر : هذا عن الطريقة الأولى وماذا عن الطريقة الثانيه
محمد : الطريقة الثانيه هى محاسبة المقاول وهذه الطريقه هى الأخطر من الطريقة الأولى لأنه فى هذه الطريقه يوجد طرف خارجى ألا وهو المقاول من السهل أن يكون ذو مصدر دائم للإلحاح و طلب التلاعب
عامر : كيف
محمد : نفس الشىء يحدث عند إثبات العمال صباح كل يوم كما هو بالطريقة الأولى ثم يُسلم العمال للمسئولين عن تشغيلهم طوال اليوم … وهكذا
عامر : وأين يحدث التلاعب ؟
محمد : يحدث التلاعب 1- إذا تم إدراج العمال بعدد أزيد من العدد الفعلى كما حدث بالطريقة الأولى وهنا يتم إقتسام الزياده بين المسئول عن قيد العمال والمقاول
2- إحتساب عماله ذات سن صغيره فى أعمال أخرى ذو سن أكبر أو كفاءه أعلى للحصول على فرق الأجر حيث أن لكل فئه عمريه أجر معين كما قلنا يتناسب هذا الأجر مع السن والمهاره المطلوبه مع طبيعة العمل كأن يكون أجر العامل الذى يعمل فى تسوية الأتربه يختلف عن عامل الخرسانه أو عامل النحاته الذى لابد أن تتوفر فى الثانى والثالث مهاره تختلف عن الأول
3- تكرار إسم عامل بالخطأ أكثر من مره بالكشف وهنا يكون لصالح المقاول
4- المراقبه الجيده للعمال إذا طُلبوا للعمل كوقت إضافى بعد أوقات العمل الرسميه حيث قد يُدرجوا عن طريق المشرف المسئول على أنهم قاموا بالعمل دون عمل فعلى
5- عدم إعطاء العمال بما يسمى مقطوعيه حيث يقوم المهندس أو المشرف بإعطاء العمال كميه معينه من الأعمال لاترتبط بفتره زمنيه معينه مقابل أن يترك العمال مكان عملهم إلى الراحه فور الإنتهاء من كَم هذه الأعمال إلا أن المشكله تكمن فى أن المهندس أو المشرف المسئول عن تشغيل العمال ويعطى لهم المقطوعيه لاتتوفر فى أغلبهم الخبره الكافيه فى تقدير المقطوعيه التى يعطونها للعمال مما يؤدى إلا حدوث ثغره وتلاعب العمال وتركهم العمل مبكراً بحجة أنهم أنهوا المقطوعيه
6- إنتقال عامل تم إدراجه فى غفلة للمسئول الذى يقوم بإدراج الأسماء والوقوف فى وسط العمال الذين لم يدرجوا بعد وإثباته مرةً أخرى على أنه عامل جديد لم يُدرج بعد
عامر : وكيف تتم رقابة هذه النقطة الأخيره
محمد : لابد أن يقوم المسئول الذى يقوم بقيد أو إدراج الأسماء بالنظر جيدا للعامل والتأكد منه حتى يعرفه إذا حاول الإنتقال كما ذكرنا ولهذا السبب لابد من عدم توجه العمال للعمل إلا بعد الإنتهاء من توزيع العمال بالكامل … وكذلك يجب الأخذ فى الحُسبان جميع طرق الرقابه فى الطريقة الأولى وخاصة أن لا يقوم مسئولى الشئون الإداريه بقبض المقاول لأن هذا يسهل التلاعب .
عامر : هذا عن الغش والتلاعب .. فهل هناك عيوب تحدث فى العمل تزيد من عبء التكلفه ؟
محمد : بالطبع يوجد الكثير
عامر : وما هى
محمد : على سبيل المثال لا الحصر … عند تعتيق الطوب المُشترَى و الذى يستخدم فى أعمال المبانى , حيث قد يعتق الطوب أو يرص بطريقه غير صحيحه أو على إرتفاعات عاليه أو على أرض غير مستويه قد تؤدى إلى هدم الرصات التى يرص بها الطوب مما يؤدى إلى تحطمها عن آخرها .
عامر : وماذا أيضا
محمد : قد يعتق الطوب فى مكان بعيد جداً عن موقع العمل مما يضطرنا لتعتيق الطوب مرةً أخرى عند تنفيذ المبانى لنقلها إلى مكان العمل وهذا بالطبع سيستتبعه تكلفة عماله أكبر لزوم النقل والتعتيق وكذلك زيادة الهالك وتكسير الطوب نتيجه لنقله عدة مرات منذ لحظة تعتيقه من المصنع وحتى الآن
عامر : وماذا أيضا
محمد : قد يتم النقل بمعدات غير صالحه للنقل مثل اللوادر التى تستخدم الكبشه الخاصه بها فى النقل مما يؤدى لتحطم عدد كبير من الطوب بكل بساطه أثناء النقل
عامر : وماذا أيضا
محمد : نفس الشىء عند تعتيق المواد الأخرى كالسيراميك حيث أن ثمنه عالى وفى نفس الوقت إن لم يعتق بالقرب من مكان العمل أو بالطريقه الصحيحه فسيؤدى هذا إلى فقد الكثير منه وبالتالى إرتفاع التكاليف , لِذا يُنصح بإتباع أصول التعتيق كعمل ما يسمى بالطبالى على أن تكون مفرغه من الأسفل وتوضع هذه المواد كالسيراميك والبلاط على هذه الطبالى حتى يسهل نقلها فى الوقت المناسب
عامر : وماذا أيضا
محمد : نفس الشىء عند تعتيق الأسمنت حيث يوضع فى شكائر ورقيه , وكثرة النقل وسوء التعتيق سيؤدى إلى تمزيق الشكائر , وبالتالى زيادة الهالك من الأسمنت
عامر : وماذا أيضا
محمد : وكذلك فى حالة تخزين الأسمنت ووضعه مكشوفاً بجوار المياه أو تعرضه للأمطار قد يؤدى إلى إفساد الأسمنت
عامر : وماذا أيضا
محمد : كذلك عند صب الخرسانه .. قد يؤدى زيادة المُلقى على الأرض نتيجة الصب الخطأ إلى زيادة الهالك وبالتالى زيادة التكلفه الملقاه على الأرض
عامر : وماذا أيضا
محمد : ترك حديد التسليح أيضاً معرضاً للهواء الطلق مما يؤدى إلى تعرضه للندى أو المياه وبالتالى يعرضه للصدأ مما ينتج عنه عدم صلاحيته للإستخدام فى أعمال الصب حيث أن إستخدام الحديد وهو معرض للصدأ سيؤدى إلى وقوع المبنى – لاقدَّر الله
عامر : وماذا أيضا
محمد : عند عدم إستلام مهندسى الموقع لكثير من الأعمال بالطريقه الصحيحه وتبعاً لأصول الصنعه قد يؤدى ذلك إلى كثيرٍ أيضاً من سوء الأعمال وبالتالى كثير من عبء التكاليف
عامر : مثل ماذا
محمد : مثل إستلام أعمال النجاره من مقاول الباطن ليست مطابقةً للمواصفات المطلوبه أو أصول الصنعه حيث يجب وعلى سبيل المثال أن يكون لوح الخشب متلاصقا تماماً مع اللوح المجاور , وعدم الإلتزام بذلك سيؤدى إلى إبراز الخرسانه أثناء الصب وبالتالى سيتبع ذلك سوء فى المصنعيه لابد من إزالته بعد ذلك , بمعنى لابد من إزالة هذه الخرسانه البارزه قبل العمل فى المرحله التاليه كمرحلة أعمال البياض مثلاً وبالتالى سيؤدى هذا إلى إرتفاع التكلفه حيث لابد من توافر عماله مخصصه لإزالة هذه الخرسانه البارزه (( نحاتين )) مما سيؤدى بذلك إلى إرتفاع التكاليف وضياع الوقت
عامر : والحل
محمد : الإلتزام بأصول الصنعه عند التنفيذ , وإن حدث ونتج هذا العيب من مقاولى النجاره فيلزم ذلك خصم قيمة النحاته بعد ذلك على المقاول المتسبب على أساس أنها خصم سوء مصنعيه حتى يتحملها المقاول المتسبب وإلا كانت من نصيب المشروع ذاته .
عامر : وماذا أيضا
محمد : قد يؤدى عدم تقوية ألواح الخشب وسندها بما يجب أن يكون أن يتمزق الخشب أثناء الصب وبالتالى التأخير فى الصب حيث سيضيع الوقت فى تركيب أعمال النجاره مرةً أخرى أوفى حالة عدم التمزيق تماماً أن يتبع ذلك عدم إخراج الشكل الخرسانى المطلوب ( عامود مثلاً ) بالمواصفات المطلوبه نقصاً أو زياده أو تمايل العامود , حيث سيؤدى النقص إلى وقوع المبنى بعد ذلك , والزياده إلى زيادة التكلفه ( من الخرسانه الجاهزه ) + أعمال النحاته فيما بعد + ضياع الوقت ومن ثم التأخر فى البرنامج الزمنى
عامر : وماذا أيضا …
محمد : قد يقوم عمال النجاره بتقطيع الأخشاب وتعديلها لتتناسب مع الأطوال المطلوبه فى عملهم وهذا سيؤدى إلى زيادة الهالك من الأخشاب وبالتالى زيادة تكاليف أعمال النجاره المسلحه ثم تكاليف المشروع ككل
صالح : والحل
محمد : إما الرقابه المتواصله على الأخشاب الموجوده دائماً أو مطالبة المقاول بإحضار الأخشاب اللازمه لعمله بمعرفته حتى يكون أكثر حرصاً على عدم إهلاك الأخشاب بشكل مبالغ فيه
صالح : بالفرض أن المقاول ليس لديه المال الكافى للصرف على العمل و كذلك لشراء الأخشا ب حيث نعرف جميعاً أن الخشب من المواد التى سعرها عاليا
محمد : إما يتم إعطاء دفعات مقدمه للمقاول لشراء الأخشا معرفته أو تقوم الشركه ذاتها بالشراء ثم خصمها تباعاً على المقاول من خلال أعماله التى سيقوم ها فيما بعد
صالح : وما وجه الإستفاده هنا
محمد : للشركه :: تقليل المهدر و التالف والضياع والسرقه من الأخشاب لأن المقاول أصبح هو المسئول عن هذه الأخشاب
صالح : والمقاول
محمد : والمقاول :: ستزيد ثمن المصنعيه المنفذه للبند والتالى زيادة أرباحه وثانياً كلماً حافظ على أخشابه بشكل كبير كما ذكرنا أنه أصبح يمتلك أخشاباً ( أصولاً خاصه به ) لم يتكبد الكثير فى شراءها , هذه الأخشاب أصبحت السبب المباشر فى إرتفاع السعر وبالتالى زيادة أرباحه وبالتالى هى رصيد لديه فى حالة عدم إستمراره فى العمل أن أصح هذا الخشب ملكاً له من الممكن أن يبدأ به العمل فى مكان آخر وبالتالى أرباحاً أكثر
محمد : فى حالة وضع الحديد المسلح فى أعمال الحداده المسلحه بالزياده عن عدد الأسياخ الفنيه المطلوبه أو زيادة الأقطار المطلوبه سيؤدى ذلك إلى زيادة الحديد وبالتالى زيادة التكاليف
عامر : وفى حالة وضع الحديد بالنقص
محمد : لاشىء .. حاجه بسيطه جداً … سيقع المبنى بعد ذلك لأن الأحمال ستكون ضعيفه
عامر : وماذا أيضا
محمد : فى حالة وضع الحديد المسلح فى أعمال الحداده المسلحه بالزياده فى الأطوال وبروزها بزياده كبيره كأن يقوم عمال الحداده بوضع أسياخ أطول من المطلوبه فى السقف مثلاً وبروزها فى عدة إتجاهات فإن هذا سوف يؤدى إلى زيادة الهالك من الحديد وبالتالى زيادة التكاليف أو وضع حديد ذو أقطار أكبر من المطلوبه لمجرد الإنتهاء من العمل
عامر : وماذا أيضا
محمد : قد يقوم عمال الحداده بتقطيع الحديد المتاح أمامهم فقط لمجرد أن الحديد موجود بالقرب من موقع العمل بينما الحديد المطلوب تماماً غير متوفر بالقرب منهم , مما قد يؤدى إلى زيادة الهالك من الحديد المتبقى نتيجه لزيادة المتبقى من الأطوال المقطوعه والمتوفره أمامهم , لِذا يلزم الرقابه بحرص قبل البدء فى التقطيع وتوفير الحديد المطلوب المناسب من مهندسى الموقع حتى لا يضطر العامل للإستخدام السىء
عامر : وإن حدث
محمد : يُحاسَب المتسبب أياً كان سواء المهندس المسئول أو مقاول الحداده المسلحه
عامر : وماذا أيضا
محمد : عند الإنتقال لمراحل أخرى من الأعمال كأن يقوم المهندس المسئول بإستخدام السُمك الفنى المطلوب دون زياده ( 2سم ) فى أعمال البياض ( المحاره ) لأن ذلك سيؤدى إلى إستخدام أكثر من الأسمنت وبالتالى زيادة الهالك والتكاليف
عامر : وماذا أيضا
محمد : وكذلك أيضا يجب أن يُراعى عند الإستلام تساوى ميزان الحائط لأن بروز قطعه وتداخل الأخرى سيؤدى إلى ظهور عيوب فى المراحل التاليه كأعمال الدهانات مثلاً و سيظهر الحائط ( نتيجة توفر الإضاءه ) بشكل سىء مما سيعرض سمعة الشركه عند تسليم العملاء فى نهاية المشروع للخطر
عامر : وماذا أيضا
محمد : إستخدام البياض 4p أيضاً بمساحه أكبر من المطلوبه , كأن يُملأ الحائط الخارجى للفيلا مثلاً بأعمال البياض بالكامل ثم يُحاسب المقاول على عمله , ثم عند دخول مرحلة أخرى من العمل ( مرحله تاليه ) كأن يكون تركيب حجر حرارى بمساحه معينه أسفل الفيلا معنى ذلك أنه لابد من إزالة جزء كبير من أعمال البياض ( التى سبق وأن تم تنفيذها ) , وهذا للأسف معناه زيادة التكاليف فى 1- أعمال البياض من البدايه حيث تم عمل جزء ومن ثم محاسبة المقاول فى كميات زائده كان يجب مراعاتها قبل تكليف المقاول بشىء من التخطيط 2- إستخدام أعمال للنحاته لإزالة الجزء الزائد من البياض 3- ضياع فى الوقت وبالتالى التأخير فى البرنامج الزمنى … وكل هذا معناه زياده فى التكاليف كان من السهل جداً تداركها من البدايه لو كان المهندس المسئول قد راعى ذلك قبل بدء أو أثناء العمل
عامر : وماذا أيضا ؟
محمد : عدم إستخدام الخلطه الفنيه المطلوبه حسب أصول الصنعه لأعمال البياض مثلا والمكونه ً من ( أسمنت + رمل + مياه ) بالكم المطلوب , كأن يستخدم مياه أقل من المطلوب قد تؤدى فيما بعد إلى أن يقوم الطوب بسحب كميات المياه الموجوده بالأسمنت وبالتالى عندما تجف الخلطه الأسمنتيه تكون غير متماسكه كلها وغير ملتصقه بالحائط ( الطوب ) مما ينتج عنه سقوط أعمال البياض بعد ذلك من على الحوائط , وهذا يُعد عيباً … كذلك قد يضع عامل البياض بعض من الجير أو الأسمنت الأبيض فى الخلطه وذلك حتى يسهل عليه العمل فى فرد الخلطه الأسمنتيه على الحائط وبالتالى سرعة الإنتهاء من عمله ولكن هذا سيؤدى إلى تشقق الحوائط بعد ذلك وبالتالى سرعة سقوطها مرة أخرى
عامر : وماذا أيضا ؟
محمد : عدم إستخدام بعض مستلزمات الأعمال الفنيه والتى تكون ضروريه إلى حد كبير لتدارك ظهور كثير من العيوب فيما بعد مثل إستخدام السلك الشبك فى بعض المناطق بالحوائط قبل و أثناء عملية تنفيذ المحاره أو البياض الأسمنتى حيث وجود مثل هذه الماده ( السلك الشُبُك ) يمنع ظهور تشقق الأسمنت فيما بعد وبالتالى عدم ظهور تشققات فى البنود التاليه مثل أعمال الدهانات مثلاً
عامر : وماذا أيضا ؟
محمد : الإلتزام بأصول الصنعه والتسليم فى أعمال البلاط والسيراميك حيث قد يؤدى عدم وضع المونه أو الخلطه الأسمنتيه أسفل البلاط أو السيراميك بالكامل ( فى جميع أركان البلاطه من الأربع زوايا ) إلى التطبيل أسفل السيراميكه وبالتالى سقوط السيراميك بميل وبالتالى سهولة تكسيره فيما بعد
محمد : أيضاً عدم إتباع تتابع البنود بالشكل الصحيح والمدروس قد يؤدى إلى إرتفاع التكاليف
سالم : كيف ؟
محمد : حيث أنه من الطبيعى وطبقاً لأصول الصنعه والمنطق وتفادياً لزيادة التكاليف أن يتم ترتيب البدء فى بعض الأعمال تلو الأخرى
سالم : مثل ماذا ؟
محمد : كأن يتم تركيب أعمال الكهرباء الداخليه للمبنى مثلاً قبل أعمال البياض وكذلك كأن يتم الإنتهاء من أعمال الدهانات قبل أعمال الأرضيات كالسيراميك أو الباركيه لأنه لو حدث العكس سيؤدى ذلك إلى إتساخ السيراميك أو الباركيه وإلتصاقه بمواد الدهانات لِذا يجب مراعاة ذلك .. .
وكذلك الإنتهاء من تركيب أعمال نجارة الأبواب والشبابيك قبل أعمال الدهانات … و هكذا .
عامر : وماذا أيضا ؟
محمد : وعموماً لكل الأسباب السابقه التى قد تنشأ عن سوء مصنعية المقاول يحتجز جزء من قيمه أعمال المقاول تقدر بنسبه معينه عادة ما تكون 5% تسمى تأمين أعمال وذلك لأنه عند ظهور عيوب بعد التسليم للمالك يتم إصلاحها خصماً من قيمة التأمين المحتجزه على المقاول نظراً لأن المقاول هو المتسبب نتيجة سوء مصنعيته عند التنفيذ ليكــون القيد وقتها
××× من حــ/ التكاليف
××× إلى حــ/ تأمين الأعمال المحتجزه …حيث تزيد التكاليف وتقل قيمة تأمين المقاول المحتجزه … والمتبقى للمقاول بعد التسليم النهائى يعطى للمقاول
××× من حــ/ المقاول ( برعى برعى برعى )
××× إلى حـ/ تأمين الأعمال المحتجزه
محمد : وأخيراً …وبعد الإنتهاء من الأعمال المطلوبه وأعمال التشطيبات لابد من للمالك لأن ذلك سيؤدى أيضاً إلى إرتفاع بعض التكاليف
سالم : كيف ؟
محمد : هب أن مشروعك قد إنتهى من أعماله وأن المالك قد تأخر فى تسليم الأعمال فسوف يؤدى ذلك بالطبع إلى تأمين الأعمال وحمايتها بأفراد أمن مناسبين لأنه قد تتعرض بعض الأدوات والمستلزمات التى تم تركيبها إلى السرقه مثل إكسسوارات أدوات كهربائيه ذات قيمه عاليه أو أدوات صحيه .. حيث توجد مستلزمات يُعرف عنها أنها خف وزنها وغلى ثمنها وهذا بالطبع يؤدى إلى زيادة التكاليف أيضاً , فالعبره ليست بإنتهاء المشروع فقط ولكن العبره بتسليم المشروع أيضاً للمالك
سالم : وكيف تتم محاسبة المقاول أصلاً ؟
محمد : بعمل ما يسمى بمستخلص الأعمال للمقاول
سالم : وما هو هذا المستخلص ؟
محمد : المستخلص هو عباره عن بيان أعمال لكل مقاول باطن على حده وتبعاً لبند العمل القائم به على أن يوضح به كمية الأعمال التى تم تنفيذها بناء على الحصر الفعلى من المكتب الفنى مضروباً فى سعر البند المتفق عليه وبالتالى قيمة الأعمال التى يستحقها المقاول
سالم : وما هى فكرته
… نلتقى فى المشاركه رقم 32 إن شاء الله